تبحث هذه الدراسة في السلوك الإلكتروني للفلسطينيين في إسرائيل خلال الحرب التي بدأت في 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023 . وانطلاقًا من نظريتَي الرقابة الذاتية ودوامة الصمت، تعتمد الدراسة التحليل الكمي، يتضمن استبيانًا إلكترونيًا شمل 150 مستجيبًا. وتُظهر النتائج أنَّ 70 في المئة من المستجيبين سجّلوا تغيّرات في سلوكهم على وسائل التواصل الاجتماعي منذ بداية الحرب، ولا سيما في تجنّب مشاركة المحتوى والتعبير عن آرائهم، خوفًا من الاعتقال أو الملاحقة القانونية أو غيرها من العقوبات. ويبدو هذا التجنّب أكثر شيوعًا في المجموعات الإلكترونية المختلطة اليهودية - الفلسطينية. وتبيّنَ وجود علاقة دالّة بين التغيرات في النشاط على وسائل التواصل الاجتماعي واعتماد سلوكيات أشد حذرًا، فضلًا عن ارتباط الوعي بقانون مكافحة الإرهاب بتغيرات في أنماط استهلاك المحتوى. وبوجه عام، تسلط النتائج الضوء على سياق يرتبط فيه الشعور بالمخاطر السياسية بتزايد الرقابة الذاتية وتقييد حرية التعبير على الإنترنت.