ينطلقُ الكتاب، من ملاحظة إشكالية مركزية في بيئة البحث العلمي وسياسات النشر الأكاديمي المعاصرة، هي: حتميّةُ تقييم الباحثين والمؤسّسات العلميّة وما يرتبط بها من طلبٍ متزايد على مؤشّرات تُعَدّ موضوعيّةً، على الرغم من أنّها تختزل القيمة المعرفية في رصيدٍ من الاستشهادات التي يتحوّل بموجبها الباحثُ إلى "رقم"، فحسب، في جداول الببليومتريا Bibliometrics؛ أي قياس الاستشهادات إحصائيًّا. يبين هذا الكتاب أنّ هذه الأدوات لا تفي فعليًّا بالغرض الذي استُدعيت لأجله، لا سيّما في العلوم الاجتماعية والإنسانية، إذ تُختزل القيمة العلميّة في عَدِّه كمّية قد تُضلِّل الأحكام وتدفع إلى سلوكيّات نشرٍ ملتوية.