تتناول هذه الدراسة ظاهرة المقاولة الاجتماعية باعتبارها نموذجًا هجينًا، يجمع بين البُعدَين الاقتصادي والاجتماعي. وتنطلق من فرضية مفادها أن التأويل الاجتماعي لقواعد العمل يؤثر في كيفية التكّيف معها، حيث تساهم طبيعة الموارد المعرفية والخبراتية لدى الفاعلين في تفسير تباين أنماط الضبط الاجتماعي. تعتمد الدراسة على مقابلات نصف موجّهة مع فاعلين اجتماعيين، لتخلص إلى أن هذا النموذج يعاني، في بعض تجارب شمال المغرب، ضعفًا في آليات الضبط، ويتجلّى ذلك في تعددية المرجعيات المعيارية وغياب الشفافية في تطبيق القواعد، إلى جانب محدودية الكفاءات التدبيرية وإدارة المشاريع. وينتج من هذه الوضعية تفاقم الاختلالات، من تحريف القواعد واتّّساع الإقصاء، ما يُعزّز الحاجة إلى إصلاح هذا النموذج وتطوير آلياته.