تتناول الدراسة إمكانية كتييف حرمان اللاجئين الفلسطينيين من ممارسة حقهم في العودة إلى ديارهم، التي هُجّروا منها عامَي 1948 و 1967، بوصفه جريمة ضد الإنسانية أمام المحكمة الجنائية الدولية. وتنطلق من فرضية أن هذا الحرمان لا يُمثّل انتهاكًا مستمرًا لحق مكفول في القانون الدولي فحسب، بل يمثل أيضًا جزءًا من سياسة استعمارية استيطانية ممنهجة تقوم على الحرمان المتعمد من حق أساسي. وتعتمد الدراسة المنهج المقارن، عبر تحليل مقاربة المحكمة الجنائية الدولية لمسألة منع عودة لاجئي الروهينغا، والاسترشاد بالسوابق القضائية ذات الصلة في المحاكم الجنائية الدولية، ثم اختبار مدى قابلية إسقاطها على حالة اللاجئين الفلسطينيين. وتخلص إلى أن التكييف استنادًا إلى المادة 7 (1) (ك) من نظام روما الأساسي يظل محدودًا، في حين تبدو المادة 7 (1) (ح) المتعلقة بجريمة الاضطهاد أكثر ملاءمة؛ لأنها تتيح فهم منع العودة بوصفه حرمانًا جسيمًا من حق أساسي على نحو تمييزي وممنهج، بما يفتح أساسًا قانونيًا لمساءلة المسؤولين الإسرائيليين جنائيًا.